الشيخ الحويزي
189
تفسير نور الثقلين
أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه صلى الله عليه وآله : فان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا ، يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا ، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حوا ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه [ وتهليله ] وتقديسه ، ان الله تبارك تعالى خلق آدم فأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود تعظيما لنا واكراما ، وكان سجودهم لله عز وجل عبودية ولآدم اكراما وطاعة لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سجدوا لادم كلهم أجمعون . 318 - وقد روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن في الملائكة من باقة ( 1 ) بقل خير [ منه ] والأنبياء والحجج يعلمون ذلك لهم وفيهم ما جهلناه . 319 - وباسناده إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه : لما عرج بي إلى السماء الرابعة اذن جبرئيل وأقام ميكائيل ، ثم قيل لي : ادن يا محمد فقلت : أتقدم وأنت بحضرتي يا جبرئيل ؟ قال : نعم ، ان الله عز وجل فضل أنبياءه المرسلين على الملائكة المقربين ، وفضلك أنت خاصة ، فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة . 320 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما خلق الله عز وجل خلقا أكرم على الله عز وجل من مؤمن ، لان الملائكة خدام المؤمنين ، وان جوار الله للمؤمنين ، وان الجنة للمؤمنين ، وان الحور العين للمؤمنين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 321 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه : يا رسول الله أخبرنا عن علي هو أفضل أم ملائكة الله المقربون ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله .
--> ( 1 ) الباقة : الحزمة من الزهر أو البقل .